استحداث أسلوب التعلم النشط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

استحداث أسلوب التعلم النشط

مُساهمة  ???? في الخميس مارس 25, 2010 1:01 pm

يكمل كل من التقويم الشامل والتعلم النشط بعضهما الآخر، والتعلم النشط كمفهوم مغاير للتعلم التقليدى ثبت نجاحه فى تجربة مدارس المجتمع، وهو أسلوب له فلسفته التربوية الخاصة والتى نتبناها نظرًا لجدواه وأهميته القصوى؛ حيث يعتمد هذا الأسلوب على إيجابية المتعلم فى الموقف التعليمى، فيشمل جميع الممارسات التربوية والإجراءات التدريسية التى تهدف تفعيل دور المتعلم وتعظيمه، فيتم التعلم من خلال العمل والتجريب، واعتماد المتعلم على ذاته فى الحصول على المعلومات واكتساب المهارات، وتكوين القيم والاتجاهات، وبما ينمى لديه القدرة على حل المشكلات، الأمر الذى يجعل عملية التعلم باقية الأثر فى فكر ووجدان التلميذ.

ويتميز التعلم النشط بمشاركة التلميذ كعضو أساسى فى عملية التعليم والتعلم؛ حيث يشارك فى اختيار نظام العمل وقواعده داخل حجرة الدراسة، وفى تحديد الأهداف التعليمية، واختيار مصادر التعلم، وفى تقويم نفسه وزملائه، ويشارك أيضًا فى إدارة الموقف التعلمى، هذا.. يتيح الفرصة لكل تلميذ للتعلم حسب سرعته وقدراته. كل الأسس السابقة تضفى على التعلم النشط نوعًا من البهجة والمتعة، ويحفز التلاميذ على كثرة إنتاجهم وتنوعه، وينمى العلاقات الاجتماعية بين التلاميذ بعضهم البعض ومع المعلم، ويؤدى إلى التعلم حتى الإتقان، ويعزز روح المبادرة والمسئولية، ويعزز أيضًا التنافس الإيجابى بين التلاميذ.

وتختلف بيئة التعلم النشط عن بيئة التعلم التقليدية بأنها تتميز بالانفتاح والديمقراطية، فهى منظومة فكرية ومجموعة من الممارسات العملية تؤدى إلى مواقف يحدث فيها التعليم والتعلم بفعالية؛ فيتسع نطاق بيئة التعلم لتشمل حجرة الدراسة والمعمل والمكتبة وحجرة النشاط، والمسرح.. إلخ. كل هذا يدعم التعلم المستقل، وبما يعزز الثقة بالنفس، وبالمهارات، وبالقدرات العقلية، كما يتميز أيضًا بإمكانية التغيير فى بيئة التعلم حسب الموقف التعليمى المختار (عن طريق التلاميذ فى عملية الاختيار)؛ فقد يتم التعلم بأسلوب فردى يدعم التعلم المستقل، أو التعلم فى مجموعات صغيرة وفى أشكال مختلفة مثل تعلم الأقران أو التعلم التعاونى، هذا.. ويمكن تقسيم تلك المجموعات إلى مجموعات متجانسة، ومجموعات غير متجانسة، مع حرية المعلم فى تحديد الأسلوب الذى يتم به تكوين المجموعات؛ كأن يتم تكوينها بالاختيار الحر، أو أن يكون عشوائيًا، أو أن يكون مخططًا.

كل ما سبق من إمكانيات فى تغيير بيئة التعلم يجعل الموقف التعليمى أكثر ثراءً وبقاءً لدى التلاميذ، ويدعم الديمقراطية وروح المبادأة والنمو المتكامل لعقل ووجدان التلاميذ، ويراعى الاعتبارات الإنسانية للمتعلم، ويعالج المشكلات السلوكية للتلاميذ، وينمى الإبداع والابتكار.
إن التعلم النشط يدعم التعلم المتمركز على التلميذ، فهو يجعل منه التلميذ محورًا للعملية التعليمية، فيقوم بتحديد الأهداف التعليمية، ويشارك فى الموقف التعليمى بإيجابية عن طريق البحث والعمل والتفكير والتشاور والتعاون مع الأقران، ويدعم تعلم كل تلميذ فيه حسب قدراته ومهاراته، هذا.. ويتحول فيه دور المعلم من ملقن وناقل للمعلومات إلى موجه ومصدر للخبرة والمرجعية للتلاميذ، ويجعل له حرية الاختيار بين الاستراتيجيات التعليمية المختلفة (كالحوار والمناقشة، والعصف الذهنى، حل المشكلات، والاكتشاف، ولعب الأدوار..إلخ) والتى تناسب الموقف التعلمى، وله حرية المفاضلة بين الوسائل التعليمية المختلفة.

وفى سبيل التطبيق الأمثل للتعلم النشط قامت الوزارة فى يوليو 2005 بإعداد عدد من الأدلة التى تدعم كل جميع أطراف العملية التعليمية فى القيام بعملهم على الوجه الأكمل، وهذه الأدلة:

- دليل التعلم النشط.
- دليل مصادر التعلم.
- دليل إدارة التعلم النشط.
- دليل الأركان التعليمية/ التعلمية.
- الدليل المرجعى (للقضايا العالمية، والمهارات الحياتية فى المناهج الدراسية).

وتوجه هذه الأدلة الخمسة العمل داخل حجرات الدراسة التوجيه الكامل حتى يصل جميع أطراف العملية التعليمية (المعلم- التلميذ- المدرسة- الإدارة....إلخ) إلى درجة الإتقان الكامل إذا أحسن استغلالها وتوظيفها. وفى سبيل هذا وضعت خطة لتدريب الكوادر اللازمة لنشر التعلم النشط الذى يحتاج إلى جهد خارق وإمكانات مادية ضخمة، الأمر الذى استوجب على الوزارة حشد كل مواردها المادية، والبشرية المؤهلة للتدريب حتى يتم التطبيق فى بداية العام الدراسى 2005/06.

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى